شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
315
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- ولقد أينعت الورود ، ولكن الطير صامت عنها . . غافل فما ذا أصاب الطير ، وما ذا أسكت العنادل والبلابل . . . ؟ ! وأحرقت « الزّهرة » قيثارتها ، فلم تعد تتغنى بلحن الحب والحنين ولم يعد أحد من الناس يشرب على لحنها ، فما ذا أصاب الحرّيفة الشاربين . . . ! ! فيا « حافظ » . . . ! صمتا . . . ! فلم يعد أحد يعرف أسرار الإمكان ولم تعد لك فائدة من أن تسأل أحدا عما أصاب الزمان . . . ! ! غزل « 227 » گرچه بر واعظ شهر اين سخن آسان نشود تا ريا ورزد وسالوس مسلمان نشود لن يكون هذا الكلام سهلا يسيرا على « واعظ البلدة » فإنه ما دام يصطنع الرياء والنفاق فلن يكون مسلما . . . ! ! فتعلم العربدة واصطنع الكرم . . . فليس من الخير أن يمتنع الحيوان عن شرب الخمر فلا يصبح إنسانا « 1 » مطلقا . . . ! ! ومن الواجب أن يكون الجوهر الطاهر قابلا للفيض لأن قطعات الحجر أو الطين لا تصبح كلها لؤلؤا أو مرجانا . . . ! ! وهذا هو « الاسم الأعظم » ينتج أثره ، فاهدأ يا قلبي . . . ! فلن ينقلب الشيطان المريد إلى نبي بما يفعل من مكر وحيلة . . . ! ! وها أنا ذا أغرس شجرة العشق ، وبودي ألا يصبح هذا الفن الشريف موجبا لحرماني كبقية الفضائل . . . ! ! وليلة أمس قال لي : « سأجود عليك غدا برغبة قلبك . . . ! ! » فيا ربي . . . ! هيئ سببا . . . حتى لا يصبح نادما على وعده . . . ! !
--> ( 1 ) أي ليس فضلا كبيرا أن يمتنع الحيوان عن الشراب فيبقى على حاله حيوانا لأنه لو شرب الخمر لانقلب إنسانا .